RSS

خمسون سنة من المعاناة تنسي خمسينية الإستقلال بتيارت

13 janvier 2013

3.Non classé

خمسون سنة من المعاناة تنسي خمسينية الإستقلال بتيارت 36170

العزلة ترمي دوّار أولاد حسي في أحضان الأميّة

بعد خمسين سنة من استعادة السّيادة الوطنية، لا زال دوّار �الحسي� الكائن ببلديّة النّعيمة دائرة عين الذّهب ولاية تيارت يعاني من الأميّة ورعي الغنم التي بات الآباء يورّثونهما أبناءهم أبا عن جدّ، فضلا عن العطش الذي يكلّفهم مشقّات لا طاقة لهم بها بسبب صعوبة المسالك وكثرة الشّعاب التي تعرقل حركاتهم، فيما تبقى لسعات العقارب التي تسكن جدران بيوتهم وأسقفها، وكذا الإقصاء المفروض عليهم من السّكن الرّيفي والمشاريع العديدة منغصات أخرى تضاف إلى سجل معاناتهم الطويل.

ويبقى دوار أولاد حسي على غرار العديد من الدّواوير بولاية تيارت يعقد آماله في والي الولاية من أجل تسجيله ضمن الأطر المختلفة للتّنمية المحليّة التي خصّتهم بها الدّولة، كالدّعم الفلاحي الذي اعتمدته وزارة الفلاحة في مطلع القرن الحالي أو البرنامج الجواري للتّنمية الرّيفية المندمجة الذي ترمي من خلاله الدّولة إلى تثبيت ساكنة الرّيف من أجل ربح معركة الاكتفاء الذّاتي الغذائي وتحسين الدّخل الفردي للأسرة الرّيفيّة، تطوير وسائلها المحليّة وتنمية قدراتهم الإبداعية من خلال إنشاء منظومة تجارية ريفية قادرة على جلب ساكنة الحواضر إليهم إلاّ أنّ تجاهل السّلطات المحليّة- السّابقة- التي لم تف بوعودها الانتخابية (2007)، وتجاهلها لمطالب ساكنة الأرياف، خاصّة في البلديّات النّائية التي أنشئت بموجب قرارات �اشتراكية� في سبعينيّات القرن الماضي من أجل تطوير الرّيف، جعل باقي الدّواوير المحرومة تستنجد بوالي الولاية مباشرة، دون المرور على السّلطات المحليّة المعنية مباشرة بهم، وذلك من أجل أن يلتفت إليهم الوالي لإلحاقهم بركب غيرهم من الدّواوير العديدة التي استفادت من مشاريع إنمائية معتبرة، حيث استفادت تلك الدّواوير بقرارات والي الولاية خلال زيارات ميدانية من شقّ الطّرقات، غاز المدينة، مدارس، نقل مدرسي، حفر آبار جوفية وبناء قاعات علاج تعني بمعالجة ساكنة الدّواوير. وقد تنقلت الجريدة إلى عين المكان واستمعت إلى ساكنة دوّار أولاد حسي المتكوّن في غالبيته من عائلة هاشمي والبخيتاة الذين وجهوا نداءات استغاثة لانتشال أبنائهم من براثن الأمية بسبب العزلة والتهميش المفروضين على الدوار- على حد تعبيرهم- فضلا عن المطالبة بمشاريع تنموية في إطار التنمية الريفية التي لم تعرف طريقها إلى الدوار- يضيف هؤلاء- لأسباب لم يفهموها، لتبقى الصحة الغائبة من أكبر منغصات الساكنة في غياب قاعات للعلاج ومراكز صحية، حيث يضطر هؤلاء لقطع عشرات الكيلومترات للوصول إلى أقرب مركز صحي، أما في فصل الشتاء واستمرار تساقط الأمطار فمرضاهم يعانون الويلات، خاصة في الحالات الاستعجالية، أين يموت المريض في الطريق أو يزداد وضعه الصحي سوءً. هاشمي النّاصر (ممثّلا لدوّار أولاد حسي، بلديّة النعيمة): أوّلا نشكر جريدتكم التي زارتنا لتقف على مشاكلنا ومعاناتنا.. وعن طريقكم نوجّه رسالة استغاثة إلى السّيد والي الولاية من أجل أن يخصّنا بزيارة ميدانية على غرار الدّواوير الأخرى التي زارها وخصّها ببرامج إنمائية محليّة فكّت عزلتها وساعد ساكنتها على الاستقرار بها. وليكن في علمكم أنّ دوّارنا المسمّى بدوّار -أولا حسي- أو دوّار البخيتاة، يضمّ في جنباته 160 مسكنا وكلّ مسكن يضمّ بين 3 و5 عائلات ونحمل نفس اللّقب. لم نستفد من المشاريع التي خصّتها الدّولة لساكنة المناطق الرّيفيّة.. لا مدرسة ابتدائية لتعليم أولادنا، لا بئر للسقي وإرواء ماشيتنا، لا مسالك طرقية، لا مركز صحّي ولا سكنات ريفيّة. نحن ننتمي إلى بلديّة النعيمة التي تبعد عنّا بأكثر من 45 كلم، بينما بلديّة عين الذّهب تبعد عنّا بـ 10 كلم فقط. نتمنّى من الدّولة أن تراجع التّقسيم الجغرافي للبلديّات وتعيدنا إلى أحضان بلديّة عين الذّهب. ليكن في علمكم أنّ أكثر من 100 طفل في سنّ التمدرس يرعون الغنم، وأنا شخصيا لي 4 أولاد: نور الدّين 8 سنوات، أيمن 6 سنوات، شروق 10 ولمياء 12 سنة وكلّهم أميّون مثلي رغم أنّنا من جيل الاستقلال، وهذا ما يحزّ في أنفسنا ويؤلمنا، عندما نرى غيرنا ينعم أطفالهم بالتّمدرس، ويسكنون بيوتا عصرية استفادوا منها في إطار السّكنات الرّيفيّة، شقّت لهم بلديّاتهم مسالك ريفيّة سهّلت عليهم التنقّل، حفرت لهم الدّولة آبارا جوفية كفتهم مشقّة جلب المياه من أماكن بعيدة و من عين الذّهب، بنيت لهم المدارس والمراكز الصّحية لمعالجة لسعات العقارب.. يا أخي نحن نعاني كثيرا. هاشمي خلف الله: نعاني من انعدام الكهرباء فالطّاقة الشّمسية لا تكفي لشيء ولا تصلح إلاّ في الأيّام المشمسة ولا يمكننا استعمال غير 3 مصابيح فقط. نحن في حاجة إلى سكنات الرّيفيّة، فالسّلطات المحليّة لبلديّة النّعيمة ترفض تخصيصنا بها لأسباب ما زلنا نجهلها.. وبشروط يعلمها الخاص والعام، ونحن كما ترون لا نملك شيئا نعطيه أو نبقيه. أنا شخصية أرعى غنم أحد الأشخاص، وأنا أسكن في مزرعة صاحب الغنم. أنا أميّ، أرعى الغنم منذ صباي، عمري 30 سنة وأخشى أن لا يحظى ابني �عمّار� ابن 3 سنوات بنصيب من التّعليم. أحمد: انظروا بأعينكم إلى الحياة القاسية التي نعاني منها.. نجلب الماء الشّروب من عين الذّهب، أولادنا أميّون مثلنا ولا يعرفون شيئا غير رعي الغنم.. محرومون من الكهرباء رغم أنّ دوّارنا يفوق تعداد سكّانه 400 عائلة، لم نستفد من السّكن الرّيفي ولا من أيّ برنامج فلاحيّ كان منذ استعادة الاستقلال الوطني. ظروفنا كما ترونها قاسية جدّا وإذا استمرّ الحال على ما هو عليه فسوف نرحل إلى المدن المجاورة ونترك الفلاحة ورعي الغنم إلى الأبد. نرجو من السّيّد الوالي أن يتكفّل شخصيا بمطالبنا، فنحن لم نعد نثق في أيّ مسؤول منتخب كان. هاشمي إبراهيم: ليكن في علمكم أنّه في الشّهر الماضي أصيبت امرأة حامل بلسعة عقرب ليلا، ولم أتمكّن من نقلها في غياب زوجها إلى عين الذّهب إلاّ بشقّ الأنفس.. ولمّا وصلنا العيادة المتعدّدة الخدمات بعين الذّهب، لم نجد الدّواء اللاّزم لمثل حالة التسمّم هذه، فاضطرّ الطّبيب المناوب لتحويلها إلى السّوقر التي تبعد بـ 43 كلم عن عين الذّهب، وفي الطّريق أصيب المرأة بحالة غيبوبة عرّضتها إلى مخاطر جمّة لولا ستر الله وحفظه. ومن هنا أقول إنّ قاعة علاج متخصّصة لـ 24سا/ 24 سا أكثر من ضرورية من أجل حفظ سلامة وصحّة المواطنين، كما أنّنا في حاجة ماسّة جدّا إلى مدرسة، طريق، بئر وسكنات ريفيّة… نرجو من السّيد الوالي أن يعنى شخصيّا بدوّارنا وأن لا ينتظر رفع انشغالاتنا من قبل المسؤولين المحليّين رغم وعود المنتخبين الجدد الذين نكنّ لهم كلّ الاحترام والتّقدير ومتأكّدين أنّهم سوف يحاولون، لكنّنا خبرنا السّابقين منهم، لذا نوجّه نداءنا للسيّد الوالي شخصيّا، وشكرا لجريدتكم التي زارتنا ووقفت على معاناتنا (بالاك ربّي يجيب الخير). محمّد يحيى


À propos de Artisan de l'ombre

Natif de Sougueur ex Trézel ,du département de Tiaret Algérie Il a suivi ses études dans la même ville et devint instit par contrainte .C’est en voyant des candides dans des classes trop exiguës que sa vocation est née en se vouant pleinement à cette noble fonction corps et âme . Très reconnaissant à ceux qui ont contribué à son épanouissement et qui ne cessera jamais de remémorer :ses parents ,Chikhaoui Fatima Zohra Belasgaa Lakhdar,Benmokhtar Aomar ,Ait Said Yahia ,Ait Mouloud Mouloud ,Ait Rached Larbi ,Mokhtari Aoued Bouasba Djilali … Créa blog sur blog afin de s’échapper à un monde qui désormais ne lui appartient pas où il ne se retrouve guère . Il retrouva vite sa passion dans son monde en miniature apportant tout son savoir pour en faire profiter ses prochains. Tenace ,il continuera à honorer ses amis ,sa ville et toutes les personnes qui ont agi positivement sur lui

Voir tous les articles de Artisan de l'ombre

Inscrivez vous

Abonnez-vous à notre newsletter pour recevoir les mises à jour par e-mail.

Pas encore de commentaire.

Laisser un commentaire

À savoir sur le phénomène I... |
Encrage |
LE BLOG DE MAITRE YVES TOLE... |
Unblog.fr | Annuaire | Signaler un abus | sitehgeo4
| "L'arbre qui tombe peut fai...
| Dra. Monica Guia